قصه واقعيه جميله العاجوز
كان جدي يقول : جدتك أجمل وأعظم إمرأة...
لو أن العالم بكفه وهي بكفة لأخترتها...!!!
كان أيضآ يقول : جدتك عكازي..
كنت أندهش من ثنائه عليها وفخره بها، وأحياناً
أقول بنفسي جدي يبالغ لا أكثر..
هاهي جدتي عادية لا أراها جميلة ، حتى صورها
القديمة تؤيد قولي...
وكانت جدتي تقول : جدك العجوز هذا أماني...
الرجل الذي أحبه ولم أتمنى يوما سواه..!!!
وتقول : سندي ونور عيني...
فأدهش أكثر وأكثر منها أى أمان تشعر به
جدتي الهرمة... وأى حب في هذا الشيب؟
سند..!!!! كلمة غريبة بعض الشيء في واقعنا
رغم وجودها وترددها...
فجلست ذات يوم يا جدي ما يعجبك في جدتي
العجوز؟ قال :هذه العجوز قضت عمرها من أجلي...
تحملت معي ضيق العيش ومره... وكان تقاسمني
طعامنا وتقسم نصفها نصفين وتعاودني.
جميلة... لم تقل يوما أوف لشيء، ولم تجزع بأى
نازلة حلت بنا...
صبورة.... عطوفة.... محبة.... حنونة... شعرت بأنها
أمي...
عندما كبرت صارت عكازي... عندما خانتني قواي
هي لم تخني...
أعلمت الآن لما العالم كله بكفة وهي بكفة..
بكيت.... أيعقل كل هذا الحب والعشق وأنه مازال
يتذكر كل تلك المواقف.. ؟؟؟؟!!!!!!!
إستجمعت صوتي من جديد وناظرتها تجلس
منفردة..
جدتى... أسألك عن شيء؟ ماذا يا شقي؟
ضحكت.... قولي لي ما الذي يعجبك في جدي العجوز؟
نظرت إلي معترضة كأنها لم تتقبل طريقتي وقالت :
جدك سيد الرجال وهى تتباهى وترفع رأسها..
في بداية عمرنا كان الأمر صعبا لكنه كان رجل يخاف
عليا، دوماً يطمأنني و يهمس بروحي أنا معك وبجانبك
الأمان ياولدي...
لم يتعدي بحقي، ولم يجافيني حتى وإن غضب يعود
لا يرهقني بخصامه، وعندما أخطيء كنت أقبل قدمه..
إلى هذا الحد يا جدتي أليس مهانة؟؟ قالت :كل العز
لي فهو رجلي الوحيد وساكن قلبي.
أن لا تعرف معني أن تعيش المرأة بقلب وعقل رجل
قبل أن تكون في بيته.
نور عيني وحياتي لا أخجل منه أخذ رأيه بكل شيء
شعرت بأني طفلة لم أكبر بعد.. كأني إبنته وهو كان
يحب ذلك.
ألم يحدث بينكما خلافات؟؟ ضحكت كثيرا وقالت :
كثير جدا يا بني. وما الحل؟ لا شيء سوى أنني
أؤمن به ويؤمن بي ولن يهون أى منا على الآخر.
ننظر إلى بعضنا البعض ونصمت وكل منا يرتقب
الآخر فنتحدث بنفس الوقت فنضحك ويزول
الخصام.
دخل جدي ماذا تريد من ست الحسن والجمال يا
شقي.... ضحكت أنا وضحك هو وضحكت هي
وقالت له :
تعال بجانبي وأنت إليك عنا.

تعليقات
إرسال تعليق