القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

مقالات علمية متنوعة

مواضيع مقالات
مقالات متنوعة
الفرق بين السنة والفرض


الإنسان أعجبُ ما يميزه عن غيره من الكائنات في نظري قدرته الرهيبة على التأقلم، فالإنسان كائن متأقلم، قادر على التعامل مع الظروف المحيطة مهما كانت،

وقد سمحت له هذه الخصلة بالنجاة عبر التاريخ من تحديات الطبيعة و الحروب و المجاعات، و تسمح له بالبقاء مستقبلًا في ظروف لا يتخيلها العقل. وقد تتحول هذه الخصلة إلى لعنة، نقمة و قيدًا لا يُمكن التخلص من تبعاتها بسهولة،

ولعنة التأقلم تكبح جماح الإنسان وتقييد؛ درجة التأقلم عند كل بشري تتعلق بمدى احترامه لإنسانيته وارتفاع سقف تطلعاته...

ف البشري الذي يموت عطشًا لن يثور من أجل شوارع تغرق في القمامة، والبشري الذي لا يجدُ سكنًا وأكلًا لن يثور من أجل حقوق الحيوان أو للدفاع عن جمال المحيط، والأنظمة المستبدة تحاول جاهدة صنع كائن كل تطلعاته هي البقاء...

شعارهم عندما تنازع أنت من أجل البقاء فإنك لن تهتم إلا بما تهتم به الوحوش في البراري، ويسعون بأقصى جهودهم وكل طاقاتهم حتى لا تكون آدمياً...

الآدميون هم وحدهم من يثورون ثورة حقيقية، لاحظوا مثلا العراق الغني،

سلطة فاسدة، بنية تحتية متهالكة، ثروات مبددة، حروب طائفية، و أحزاب اشتراكية تتصارع من أجل اقتسام ما بقي من الوطن، لكن شعبنا متأقلم.


تعليقات