قصه شبح الظلام والسم الابيض
مهند الباجوري
ده أسمي
سني وقت الأحداث اللي هحكيها كان ٢٥ سنة
شاب غني ورث فلوس لا تعد ولا تحصى من ابوه و امه اللي ماخلفوش غيره، الفلوس اللي ورثتها فوايدها في البنك كفيلة إنها تعيشني ملك من غير ما اشتغل ولا اشقى ف ماهتمتش بالشركات اللي ابويا سابهالي و بقى كل همي أن انا ارضي غروري و اجرب كل حاجة ممكن تحسسني بالنشوة و الراحة....جربت كل حاجة سواء كانت حلال أو حرام لحد ما اتعلقت بالابيض أو الكوكاين أو زي ما بيسميه معشر الضريبة (الكوك)....
أدماني للكوكاين خلاني اروح أماكن انا ماكنتش اتخيل أن انا اروحها و في الأماكن دي قابلت ناس كتير طلعت منهم ب (زينة)....زينة بنت قابلتها مرة في نايت كلوب كنت بشتري منه كوكاين، عجبتني و اتصاحبت عليها و بقت شبه مقيمة معايا في الشقة و ده بقى رتم حياتنا من يوم ما جريتها معايا لسكة الشم،
الصبح نايمين و بالليل بنصحى ناكل و نشم أو انزل انا اجيب مستلزمات البيت من أكل أو سجاير أو زي ما كانت بتقولي تموين بدل كوكاين،
المهم مشيت عادي حياتي اللي تبان من جوة عادية لكن من برة مقرفة و حرام للي مش عايش فيها إنما بالنسبة للي عايشها ف هي عادية وروتينية جدًا،
أيه يعني لما افضل عايش مع واحدة و اصرف عليها و هي مش مراتي، عادي المهم ننبسط و نملى دماغنا بالسم الابيض اللي بقى بالنسبة لنا زي الأكل و الشرب،
مشيت حياتنا عادي لشهور لحد ما ف يوم بدأت تحصل الأحداث اللي شقلبت حياتي....
في يوم صحيت من النوم بس كانت زينة مش موجودة (تقريبًا راحت تشتري حاجات زي ما قالتلي قبل ما ننام)، صحيت أكلت و شديت السطرين و قعدت ولعت سيجارة...كنت كعادتي بعد ما بشم الجرعة قاعد سرحان في الفراغ و السيجارة شبه هتقع من أيدي،
اتنفضت لما سمعت خبطة الباب!
مين اللي بيخبط عليا الساعة ١١ بالليل، زينة!.....لأ أكيد مش هي لأن معاها مفتاح.
قومت فتحت الباب اللي لقيت وراه (نور) صحبي اللي تقريبًا بيزورني مرتين او مرة كل شهر عشان يطمن عليا، رحبت بيه و دخلته....
- ما تاخدلك سطرين يا ابني!
رد عليا و هو بيطلع سيجارة حشيش من علبة سجايره و بيولعها....- لا يا عم...البتاع ده أدمان و انا كده زي الفل، الحشيش دماغه فلة و اهو عالأقل مش أدمان زي الهباب ده.
رديت عليه و انا بضحك...
- لا ضحكتني...يعني انت عاوز تقنعني انك عارف تبطله أصلًا؟؟
رد عليا و هو بياخد نفس من سيجارته...
- أه يا عم لو عوزت ابطله هبطله بسهولة.
رديت عليه و انا بقوم...
- ما هي الفكرة بقى مش في الأدمان نفسه...الفكرة في لو عوزت دي، انت مابتعوزش ولا انا بعوز و لسه احنا الاتنين بنضرب بس كل واحد دماغه مريحاه، هقوم اجيبلك بيبسي، عارف انا انك بتحبه.
بص لي و ضحك و انا روحت جيبت له بيبسي من التلاجة و لما رجعت لقيته ماسك الطبق اللي فيه الكوكاين و بيبصله اوي، أول ما شافني حط الطبق مكانه و ارتبك...- أيه يا عم اتخضيت كده ليه؟!
بص لي و هو متوتر و قال....
- لا لا مافيش....انا كنت بشو...
قاطعته و انا بديله البيبسي...
- يا عم ما تشوف، جرب تاخدلك سطرين.
رد عليا....
- يا عم ولا سطرين ولا تسع تسطر، انت شيطان، انا همشي.
رديت عليه و انا ببصله باستغراب...
- تمشي تروح فين ما تترزع...و بعدين غريبة يعني جايلي متأخر كده عشان تقولي همشي!
رد عليا و هو بيقوم و بيروح ناحية الباب...
- يا عم انا جاي اقولك أن عم (ناجي) مدير الشركات بتاعتك عاوزك تعدي عليه بكرة عشان تمضيله على شوية ورق يخصوا الشغل.
قعدت عالأرض و سحبت سطر من الطبق و بصيتله و هو واقف عند باب الشقة و قولتله...
- انت كنت عنده؟!
رد عليا و هو بيفتح الباب...
- أه اتصل بيا لما لقى تليفونك مقفول كالعادة و هو ماعرفش يعدي عليك لأنه مشغول...ضروري بس تعدي عليه بكرة زي ما قال، سلام.
رديت عليه...
- طب و البيبسي يا ابني؟!
رد عليا و هو بيقفل الباب ببرتمة و شتايم خلوني ضحكت من طريقته اللي زي ما هي من سنين، من يوم ما عرفته و هو الشاب الطيب اللي مصاحبني و بيخاف على زعلي و بيحبني من غير أسباب....مسكت الطبق و سحبت سطر تاني و ولعت سيجارة و مسكت البيبسي و بدأت اشرب منه بس فجأة رميت البيبسي لما حسيت أن طعمه بقى غريب، بصيت عليه لما وقع الأرض لقيته بقى دم!!!دخلت جري عالحمام و بدأت ارجع لحد لما مابقتش قادر اخد نفسي من الألم اللي كنت حاسس بيه، لكن فجأة و انا في الحمام سمعت صوت حد بيتكلم في الصالة، خرجت اشوف مين اللي برة لقيت...أيه ده؟؟!
أنا لقيت واحد غريب قاعد في الصالة، كان شاب عادي مش عفريت ولا حاجة، بس شاب انا ماعرفوش دخل شقتي ازاي؟؟
بصيت له باستغراب و هو قاعد على كرسي من كراسي الصالة....
- انت مين و بتنيل ايه هنا و دخلت ازاي؟!
رد عليا و هو بيبص للطبق اللي جواه الكوك...
- عيب عليك تسأل دخلت ازاي....أنا جواك....أنا بقيت جواك.
ضربت كف بكف و قولتله...
- انت عبيط ولا انت شديتلك سطرين ولا حكاية أمك أيه؟!
أول ما قولتله كده لقيته قام وقف و مع وقفته قربت منه بس أول ما قربت لقيته اختفى!
بصيت حواليا مالقيتوش، لكن فجأة سمعت صوت نكش في أوضة نومي،
دخلت الأوضة مالقتش حد بس خرجت منها تاني للصالة لما سمعت نفس الصوت جاي منها، روحت الصالة لقيت نفس الشاب قاعد عالأرض بس كان شكله مختلف، كان جسمه كله دم و عيونه كمان كانت بتبكي دم!!!
اتصدمت من اللي شوفته و رجعت لورا لكنه فجأة قام من مكانه و جه بسرعة نحيتي و أول ما قرب مني و بقى وشه ف وشي اتحول لهيكل عظمي، الهيكل ده اتكلم و قال لي...
- أنا جوااك يا مهند...جواك و هفضل اخلي خوفك يكبر ويكبر لحد ما تموت زي ما انا موتت.
حاولت ازقه او ابعده عني لكني ماعرفتش لأنه ماكنش بيتحرك من مكانه و كأنه واقف متخشب أو لازق في الأرض،
رجعت لورا و انا ببصله باستغراب و ذهول لحد ما فجأة صرخ في وشي صرخة خلتني وقعت على ضهري و أول ما وقعت غيبت عن الوعي....
فوقت أو صحيت من الغيبوبة اللي جت لي لقيت نفسي نايم عالأرض في الصالة و راسي بتوجعني اوي،
خدت لحظات عقبال ما فوقت و لما فوقت افتكرت اللي حصل لي، تلقائيًا حطيت أيدي على راسي اللي كانت بتوجعني بس الحمد لله انا ماتعورتش...الوقعة ماعورتنيش ف قومت من مكاني و أول ما قومت بدأت افتكر الأحداث اللي حصلتلي،
بس و انا واقف لاحظت أن (كان) البيبسي اللي كان واقع عالأرض مدلوق منه بيبسي عادي مش دم زي ما شوفت!
أتطمنت و قتها و قولت بيني و بين نفسي أن أكيد كل اللي شوفته ده كان تهييس من الكوك، و انا واقف بكلم نفسي افتكرت أن عم ناجي عاوزني في الشركة زي ما نور قال لي...بصيت في الساعة لقيتها ٨ الصبح ف دخلت خدت دش و خرجت شديتلي سطرين و لبست البدلة و روحت عالشركة،
دخلت من الباب و كالعادة استقبلوني العمال بالترحيب لحد ما وصلت لمكتب الاجتماعات اللي كان قاعد فيه عم ناجي كالعادة، أول ما شافني قام خدني بالحضن و سلم عليا...سلمت عليه انا كمان و قعدت على كرسي قصاده....
- خير يا عم ناجي...نور قال لي انك عاوزني!
قام جاب ورق من على المكتب اللي كان ورانا و جه قعد و حط الورق قدامي و هو بيقول...
- الورق ده عبارة عن عقود و شيكات لازم انت اللي تمضيهم.
قال كده و اداني قلم، أخدته منه و لسه همضي عالورق سمعت صوت بيقول...
(أوعى تمضي...الرجل ده نصاب و عايز يموتك عشان ياخد الشركة)
بصيت ناحية مصدر الصوت اللي كان جاي من ورا عم ناجي، اللي طلع منه الصوت ده هو هو نفس الشخص اللي شوفته في صالة بيتي بالليل!!
رميت القلم و رديت عليه بزعيق...
- انت مين و بتطلعلي منين؟؟!
رد عم ناجي عليا...
- في أيه يا مهند يا ابني...انت بتكلم مين؟!
بصيتله بزعيق و قولتله...
- اللي متنيل واقف وراك ده.
بص عم ناجي وراه و رجع بص لي و قال...
- يا ابني ورايا فين...مافيش حد في الأوضة غيري انا و انت.
رديت عليه بزعيق و انا بشاور ناحية الشاب اللي واقف...
- يا عم ناجي في شاب واقف وراك اهو و بيقولي أنك...
سكتت لما بصيت و مالقتش حد!!!
حطيت أيدي على راسي و انا مش عارف مين ده ولا بيطلعلي منين و ليه، حسيت بأيد عم ناجي و هو بيطبطب عليا و بيقول...
- يا ابني انت اكيد اعصابك تعبانة.
رديت عليه بعصبية...
- أعصاب مين اللي تعبانة...انت عاوز تجنني عشان تاخد الشركة.
رد عليا عم ناجي بعصبية...
- شركة ايه يا ابني اللي عاوز اخدها...انا بدير الشركة من أيام ابوك الله يرحمه و عمري ما خدت منها قرش حرام،
و بعدين لو هنتكلم بصراحة بقى ف مش انا اللي هجننك...اللي هيجننك الزفت اللي انت بتشمه.
وقتها قومت وقفت و قولتله بزعيق...
- انت مالكش فيه...و مش همضي على حاجة و ان شالله عن ما الشغل مشي، أنا كده كده ممكن اقفل الشركة و اعيش ملك بفوايد الفلوس اللي ورثتها.
رد عليا ناجي...
- ماينفعش...احنا ملتزمين مع ناس بعقود و كمان العمال ماينفعش تقطع عيشهم.
رديت عليه و انا بخرج برة القاعة...
- ملعون ابو الناس لابو العقود لابو العمال، انا هتنيل اروح و لما افوق من اللي بشوفه ده هبقى اجي امضيلك عالورق بعد ما اقراه و انا فايق.
قولتله كلامي ده و روحت عالبيت، دخلت قعدت قصاد الطبق و شديت سطر و ولعت سيجارة بس فجأة و انا قاعد سمعت صوت خبط قوي جاي من الحمام، قومت جري ناحية الحمام مالقتش حد!
وقفت في نص الشقة و انا بزعق و بقول...
- انت مين و عاوز مني أيه...انت عاوز تجنني!!!
أول ما قولت كده سمعت صوته بيقول...
- أهدى يا مهند اهدى...ماتتعصبش عشان ماتتعبش،انا عاوزك تموت بصحتك.
رديت عليه و انا متعصب...
- انت فين؟!!!!
أول ما قولت كده لقيته خرج من الحمام، كان نفس الشاب اللي بشوفه بس كانت هدومه متبهدلة و وشه كان مليان تراب، قرب مني و قال لي بهدوء...
- أنا جواك و هفضل معاك لحد ما اجيب أجلك.
لسه هقرب منه عشان اضربه لقيته بعد عني و اختفى، وقفت اخبط برجلي في الأرض زي المجنون لحد ما سمعت صوته من ورايا بيقول...
- انا طلعتلك من نجاستك و وساختك...انا اللي هجيب أجلك.
بصيت ورايا لقيته نفس الشاب بس كان شكله وحش اوي، كان هيكل عظمي مليان تراب و دم و كان لابس بدل الهدوم كفن،
كفن متوسخ و مليان بقع سودة مغطي جسمه كلهما عدى راسه، شكله خلاني اترعبت و رجعت بضهري لورا بس المرة دي خدت بالي عشان مايحصلش زي ما حصل قبل كده و اقع على ضهري ف بصيت ورايا و رجعت بصيتله تاني بس لما بصيت ناحيته مالقيتهوش!!!
وقتها حسيت بصداع رهيب ف جريت عالطبق اللي اكتشفت إنه فضي، دخلت أوضة النوم ادور على الكوكاين اللي في الدولاب بس اكتشفت إنه هو كمان خلص، صحيت زينة اللي كانت نايمة و قولتلها...
- زينة...أصحي يا زينة عاوزك.
ردت عليا و هي بتحاول تفوق...
- عايز ايه يا مهند...سيبني انام بقى، انا امبارح لفيت كتير و انا بجيب الهدوم.
رديت عليها...
- التموين خلص ولا انتي شايلاه في مكان انا ماعرفهوش؟!
ردت عليا...
- أفتح الدرج بتاع التسريحة هتلاقي كيس مليان خده و سيبني انام بقى.
روحت فتحت الدرج و طلعت الكيس و روحت ناحية الطبق و فضيت شوية و لسه هشم فجأة لاحظت حاجة غريبة، الكوكاين ده لونه غريب...لونه مش أبيض خالص أو أبيض بس مش بنفس اللون اللي اعرفه!
لونه الابيض كان غامق شوية أكتر من المعتاد، بصيت للكيس باستغراب و رجعت بصيت للكواكين اللي فالطبق بس فجأة سمعت نفس صوت الشاب بيقول لي...
- صاحبك الاهبل و ناجي حطولك سم في الهيروين...شمه يا مهند عشان ترتاح....
قال كده و هو بيضحك و بعد كده قال...
- يا عم بهزر معاك..شد شد خليك تخلص.
بصيت حواليا مالقتش حد، وقتها جه ف بالي أن انا اتلبست و أن اللي بشوفه و بسمع صوته ده عفريت، بس ده لو عفريت طلعلي منين و بعدين ده لو عفريت ف غالبًا هيبقى كلامه صح و نور و ناجي عملوا كده فعلًا، أيوة صح ما هو نور كان ماسك الطبق و ارتبك لما...
قطع صوت تفكيري صوت رنة موبايل، جريت على صوت التليفون اللي كان بيرن..كان تليفون زينة اللي لما مسكته لقيت فيه رسالة، فتحتها و اتصدمت لما لقيت مكتوب فيها...
(اتصرفي و هاتي فلوس يا ست البنات و انجزي عشان تيجي تاخدي البودرة اللي حضرتهالك)
أول ما قريت الرسالة رميت التليفون و جريت على زينة صحيتها...
- قومي يا ست هانم...مين ده اللي بتجيبي منه بودرة و من أمتي أصلًا انتي اللي بتجيبي؟!
قامت زينة و قالتلي...
- بودرة أيه اللي انا بجيبها؟!
ضربتها بالقلم و قولتلها...
- في رسالة جت لك عالتليفون من رقم واحد غريب بيقولك انه عاوز فلوس و انه حضرلك البودرة.
أول ما قولتلها كده لقيتها قامت مخضوضة و بصت لي و هي متنحة و كأنها مش عارفة ترد، ضربتها بالقلم تاني و انا بقولها...
- بتجيبي زفت من مين و يا ترى اللي بتجيبي منه ده بيعمل معاكي أيه؟
بدأت تعيط و قالت...
- ماحدش بيعمل حاجة...دي مش بودرة.
رديت عليها بزعيق...
- و كمان بتكدبيني؟!
ردت عليا...
- لا مش بكدبك..انت قريت صح بس دي مش بودرة عادية دي عضم أموات مطحون.
قعدت قصادها و انا متنح و قولتلها...
- عضم أيه و لمين...انتي بتقولي أيه؟!
ردت عليا و قالت...
- انا بتعامل مع تربي بيجيبلي عضم ميتين مطحون و بحطهولك في البودرة عشان تتجنن و انتقم منك.
بصيتلها و انا مبرق و قولتلها...
- تنتقمي مني انا؟؟
ردت عليا و قالت...
- أه انتقم منك...كام مرة قولتلك نفسي نتجوز و ابقى مراتك زي بقية الخلق، ولا انت ماينفعش تتجوز واحدة شمامة!...انت كمان شمام و انت اللي جريتني للسكة دي و خليتني بدل ما انا بعمل اللي كنت بعمله في الكباريهات عشان الاقي أاكل و اعرف اعيش بقيت عايشة معاك انت بس عايشة ميتة...شمامة و ف نفس الوقت بنت شمال، انت خليتني أسوء و دمرتني و...
قاطعتها لما ضربتها بالقلم و فضلت اضرب فيها لحد ما أغمى عليها، وقتها مسكت تليفوني و اتصلت برقم مصحة للأدمان كان نور صحبي مديهولي عشان لو حبيت ابطل، اتصلت بالرقم و بلغتهم أن انا مدمن و معايا واحدة كمان و عاوزين احنا الاتنين نبطل....
(بعد مرور سنة تقريبًا)
قعدت على كرسي مدير شركاتي بعد ما خرجت من المصحة، انا اتعافيت و زينة كمان اتعافت بس بعدنا بعض لأننا بنفكر بعض بأيام مش حابين نفتكرها...زينة أذتني و انا كمان أذيتها و كان لازم بعد ما نفوق من اللي كنا فيه نبعد عن بعض، بعدت زينة عني و رجعت لحياتي و بطلت كل حاجة و عم ناجي و نور فضلوا جنبي و فضهري لحد ما خرجت من المصحة، قعدت على كرسي مكتبي و استدعيت عم ناجي اللي دخل عليا المكتب و هو بيبصلي بضحكته الطيبة....
- حمد لله على سلامتك يا ابني...نورت مكانك.
رديت عليه و انا ببتسم....
- ده نورك يا رجل يا طيب...سامحني.
بص لي باستغراب و قال....
- اسامحك على أيه بس يا ابني؟
رديت عليه...
- على اللي كنت بعمله معاك.
رد عليا...
- انت زي ابني و عمر الأب ما يزعل من ابنه و....
سكت عم ناجي و بص ورايا و هو مفتح عينه و ساكت، قومت و قفت و قولتله و انا بضحك...
- مالك يا عم ناجي متنح كده ليه؟!
قال عم ناجي و هو بيبص على حاجة ورايا...
- انتي مين و جيتي هنا ازاي.
رديت عليه و انا بضحك...
- أه و بعتذرلك كمان عن اللي بتشوفه...أصل انا نسيت اقولك أن انا خليت عبده عامل البوفيه يحطلك بودرة في القهوة،،، بودرة يا عم ناجي زي اللي كنت بتخلي زينة تحطهالي في الكوكاين... بس دي بقى بودرة عضم ميتين بيور من غير كوكاين يا رجل يا حرامي انت و صاحبي، استغليتوا أدماني و كنتوا عاوزين تجننوني بس زينة قالت لي كل حاجة بعد ما فاقت، زينة حكت لي أن هي و نور و انت كنتوا متفقين عليا،
انا سامحتها و اديت لها قرشين و مشيتها لأنها في الأول و في الأخر بنت اترمت في الشارع و بقت فتاة ليل بسبب الظروف، إنما انتوا حجتكوا كانت أيه...ليه ماحاولتوش تساعدوني و تقفوا جنبي بدل ما تجننوني،
ليه يا عم ناجي ماكنتش انت بديل لابويا زي ما كنت دايمًا بتقول...ابويا اللي كان صاحبك.
قولت كلامي ده لناجي اللي فضل يصرخ و خرج من الشركة و هو بيكلم نفسه و كأن في واحدة ست بتطارده، مشي ناجي في الشارع زي المجنون لحد ما عربية خبطته و مات...مات ناجي و قبله مات نور بعد ما حطيتله البودرة في البيبسي اللي بيحبه ف شاف عفاريت برضه و نط من بلكونة بيته...البودرة اللي جيبتها من نفس الرجل التربي معدوم الضمير اللي زينة كانت بتتعامل معاه بتوجيه من نور و ناجي اللي كانوا عاوزين يجننوني و ياخدوا كل أملاكي؛ لكن شهادة حق الرجل عمره ما قصر معايا و كان بيديني البودرة بكميات كبيرة و عشان كده أخر مرة كنت عنده رميت في أوضته حتة حشيش محترمة و بلغت عنه البوليس عشان ماحدش يتأذي منه تاني، التربي اتسجن و زينة خدت قرشين و بعدت و مابقتش اعرف عنها حاجة ولا حتى بقيت عاوز اعرف و نور و ناجي ماتوا و انا رجعت لحياتي من تاني بس المصيبة أن انا لحد النهاردة لسه بشوف نفس الشاب في أحلامي.....الشاب اللي كنت بشم بودرة معمولة من عضمه،
الشاب اللي انا ماعرفش هو مين ولا حتى التربي كان يعرف هو مين لما سألته عنه، الشاب اللي كل ليلة بيظهرلي في أحلامي لكنه مابيأذنيش و الحقيقة ماعرفش هل دي هلاوس من أثار الأدمان و من عقلي الباطن ولا ده فعلًا شبح عظام الكوك....!
تعليقات
إرسال تعليق