القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

التربية على الماديات


تربية الأجيال على قناعة 


تربية الأبناء

تربية الأبناء والتعامل معهم وتعليمهم القيم والمبادئ 

للمزيد اضغط هنا
يسعى الوالدان على تربية أبنائهم ويجتهدون في ذلك، وذلك ليصبح الأبناء أكثر قدرة على السير في حياتهم بأقل الصعوبات وأكثر سعادة وأكبر قدرة على مواجهة ضغوطاتها،

فمنهم من يعمل على تعليمهم في أفضل التخصصات ليحصلوا على وظيفة مرموقة ومنهم من يحاول توفير مبالغ مالية تعينهم على شق طريقهم،
وخلال هذه التربية وفي مرحلة الطفولة يتم غرس الكثير من القناعات التي تلازم الشخص في كبره وجذور ممتدة تزيد من رسوخها،

والكثير من هذه القناعات تصبح الأساس الذي يرتكز عليه في كبره والمبدأ الذي يبني عليه قراراته، ونجد أن بعض هذه القناعات كانت مبنية على تجارب الوالدين الشخصية التي يصعب تعميم نتائجها أو أنها تكون ملوثة ببعض الاستنتاجات غير الصحيحة،
وأحيانا تتدخل مصادر أخرى في غرس هذه القناعات كوسائل التواصل الاجتماعي وهنا تزداد احتمالية سميتها وأثرها السيئ على المدى الطويل في حال عدم تنبه الأب والأم لها ودون العمل على إزالة بذورها في تلك المرحلة.

تربية الأجيال على قناعة أن الكماليات والغنى من أهم أسباب السعادة الأساسية، وعلى ضرورة الوصول لهذا الهدف وتحقيقه ستزيد من سعي الأبناء في كبرهم لها ويسعون بإفراط لتحقيق هذا الهدف، وتركيزهم العالي على هذا الجانب قد يجعلهم أكثر عرضة للتأثر النفسي به،
مهملين جوانب أكثر أهمية وأقل صعوبة في تحقيقها، ولذلك ينبغي علينا الحذر وذلك ليس لعدم أهمية الجانب المادي -فالقول بذلك خاطئ- ولكن حتى لا تصبح الماديات هدفاً بدلاً من أن تكون إحدى الوسائل للسعادة.

تتردد الكثير من العبارات على الأبناء سواء من الوالدين أو المدرسة أو الإعلام والتي تكون في ظاهرها براقة وجميلة ولكن تحمل في طياتها احتمالية معاناة مستقبلية كبيرة مثل: «الزيادة دائما أفضل، فيجب عليك ألا تتوقف عن الإنجاز والنجاح»،
والتي قد تجعل من الطفل يكبر ويشيخ على البحث الدائم عن الإنجاز في دراسته وعمله، فتصبح الحياة لديه متعلقة فقط بالإنجازات وتصبح قيمة الذات لديه مرتبطة فقط بما يحققه،
ويجد نفسه بالمستقبل ما بين أمرين كلاهما مؤلم: إذا لم تحقق الإنجاز فأنت فاشل وصغير وغير ملائم أو أن يعيش في حالة خوف وقلق من عدم الإنجاز.

وتزداد هذه المعاناة عندما نعرف بأن عامل الإنجاز قد لا يتوفر للجميع، ففي كثير من الأحيان هنالك ظروف خارجة عن إرادتنا لا تساعد على ذلك،
فيصبحون أكثر عرضة للضغوط النفسية وبعض اضطراباتها، وفيما سبق دعوة للتوازن في ترتيب الأولويات لديهم في الطفولة دون إفراط ولا تفريط في أهمية جوانب الحياة المختلفة المسببة للسعادة من عوامل دينية واجتماعية وأخلاقية،
وحتى لا نجد من يقدم الأمور المادية حتى على سلامته وصحته أو من يتمنى الاكتئاب في مقابل الوصول إلى المال.

تعليقات