سوء النوايا الطيبة
النوايا الطيبة
اقرا أيضاالتربية على الماديات
النية، هي ذلك العمل، الذي يبدأ من جوارح الإنسان، حيث في البداية، يكون هذا العمل عبارة عن فكرة، في القلب، والروح. والنية، هي الأمور التي تسكن داخل القلب، ولا يعلمها أحد، سوى صاحب هذا القلب، والنية الطيبة، هي تمني الخير، والصلاح في كل الأعمال
النوايا الطيبة، وحدها، لا تكفي لعمل شياع، العكس تماما: الذين يتقدمون، نحو الأمور، وليس لديهم من الأسلحة، سوى طيب النوايا، يسيئون أول ما يسيئون،
إلى النوايا الطيبة ذاتها، لأنهم غالبا، وأكاد أقول دائما، سوف يفشلون، وسوف يحمّلون طيبة نواياهم، أسباب فشلهم، وخيبتهم، مما يعني رغبتهم في التخلي عنها، ودعوة غيرهم لذلك أيضا، ومما يعني أنهم يشيرون بأصابع الاتهام، لكل ناجح،
ومتفوق، أنه ما نجح، وما تفرق، لو لم تكن نواياه خبيثة، وغير طيبة بما يكفي لتحقيق فشل فشلهم، يفعلون ذلك دون قصد، و بنوايا طيبة ايضا! كل شرائع السماء،
وكل قوانين الأرض، تعفينا من مسألة تحمّل جمائل، نوايا الفاشلين الطيبة، الشرائع والقوانين، جاعت دائما، لتقييد الفعل، ووسيلته، ونتيجته، وأثرها،
ومدى فائدته، أو عواقبه، وأبقت لنا نوايانا، مؤجلة الحساب، إلى يوم الحساب، أما في الدنيا، فلا تتعب النوايا الخبيثة، غير صاحبها، ومن الأفضل له التخلي عنها، لمصلحته هو،
وليس ليكرم على حضارتنا بمكرمة من أي نوع، لا تهمنا نوايا المسؤول، أي مسؤول، ما دام عمله جيدا، ومفيدا، وصالحا، ولا يهمنا لسواد قلب الكاتب من بياضه، إن كانت أفكاره وأساليبه، جيدة، ومضيئة،
وقادرة على فتح آفاق نحو غد أفضل، أما إن كان نتاج الإنسان، في عمله، وموهبته، رديئا، و فاسدا، وغير آيل للمكوث، فلا يعنينا في شيء طيب
نواياه، وبياض قلبه. للبيت رب يحميه،
وللقلوب والنوايا، رب يحمينا منها، إن هي تقدمت نحو اعمالها، بغير مهارة، وحسن تدبير!
لا تحسب أن كل من حولك قادرين على تفهم تصرفاتك ولا على ايجاد العذر لك كلما واجهتهم بما لم يتوقعوه.
ولا تحسب أنك على صواب دائماً وتذكر أن النوايا الطيبة وحدها لا تكفي أحياناً تحتاج أن تبرهن على صدق نواياك هذه بأن تترجمها عملاً صادقاً.

تعليقات
إرسال تعليق