القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

مقال نظرية المؤامرة بين الواقع والخيال


نظرية المؤامرة بين الواقع والخيالمقالات



نظرية المؤامرة، لطالما سمعنا هذا المصطلح وكان له وقع على أذاننا، فالبعض منا يستقبله برعب والأخر بسخرية، والبعض الأخر قد لا يهتم له أصلا! 

اقراء ايضا

ماهي نظرية المؤامرة أصلا؟


تمتلك نظرية المؤامرة عدة تعاريف لكن يمكن اختصارها في قول  العالم السياسي مايكل باركون، وهو : لا شيء يحدث بالصدفة، ولا شيء يكون كما يبدو عليه، وكل شيء مرتبط ببعضه..

هل يمكنك إعطاء أمثلة لنظريات المؤامرة؟

في الحقيقة هناك ألاف الافتراضات لنظريات المؤامرة حتى أن بعضها يستحيل تصديقه مثل أن هناك مخلوقات فضائية تعيش في جوف الأرض..

فهل يعقل أن هناك أناس يؤمنون بهذا؟

أجل ومن مختلف بقاع العالم، لكن مقالنا اليوم سيركز على نظريات المؤامرة في الشرق الأوسط، أي وسط العالم العربي..

لماذا الشرق الأوسط؟ وقد قلت أن هناك مؤمنون بنظريات المؤامرة من مختلف بقاع العالم! 
بكل بساطة فكرة المؤامرة هي فكرة سائدة في الوسط السياسي وكذلك في الثقافة العربية، حيث أصبحت معتقد لكثير من الشباب،

وبالأحرى أصبحت دينهم وأنا لا أبالغ بقول أنها دين لهم لأن الطريقة التي يؤمنون بها بنظريات المؤامرة وبأن العالم يتآمر ضد العرب، وبأن هناك جماعات تحارب الإسلام بكل الطرق..
جعلت من هؤلاء الشباب يشككون في كل شيء من حولهم، يشككون في العلوم وحتى أن بعضهم أصبح يؤمن أن الأرض مسطحة وأن كل العلوم والقوانين ليست سوى كذبة أو خدعة تنطلي عليهم..

الأرض مسطحة؟ هل حقا يؤمنون هكذا؟

أجل، لكن اتركنا من موضوع الأرض المسطحة  الآن ودعنا نكمل حديثنا عن نظرية المؤامرة..

_حسنا، هل لك أن تخبرني برأيك في هذا الموضوع وهل فعلا نحن تحت سيطرة أناس مجهولين يتحكمون بنا كما تقول نظريات المؤامرة؟

في الحقيقة نحن لا ننكر أنه قد تكون هناك مؤامرات لكن ليس بهذه العظمة والقوة التي يؤمن بها شبابنا اليوم..

_ كيف ذلك؟ هلا وضحت كلامك أكثر

قد تكون هناك مؤامرة إقتصادية من مجموعة من الشركات لإسقاط شركة معينة مثلا، وقد تكون هناك مؤامرة بين مجموعة أصدقاء لجعل صديقهم يفارق حبيبته،

كما قد تستغل جماعة ما غباء شخص ما لتصديقه أنه يتعرض لمؤامرة وتبدأ بالفعل في تنفيذ ما يؤمن به،

لأن أخطر شيء على البشر هو إيمانهم بأشياء لا صحة لها، فإذا كنت تؤمن أن العالم يتأمر عليك فصدقني ستشك في كل شيء من حولك ولن تقوى على أن تتقدم خطوة واحدة للأمام..

ولكن ماذا عن قول العرب أنهم يتعرضون لمؤامرة من باقي الدول أو من جماعات معينة، أو أن اليهود أو غيرهم يحاربون الإسلام..

دعني أقدم لك سؤالا بسيطا  في مقابل سؤالك..هل يحتاج شخص قوي للتأمر على شخص ضعيف؟...الجواب وبكل بساطة هو لا الأقوياء لا يحتاجون لإظهار قوتهم لكن صدقني ستحتاج الشخص الضعيف المبررات لكي يخفي فشله..

.واعتقد أنك تعلم أن الشخص الضعيف هنا هم العرب وأن المبرر الذي يختبئون خلفه هو نظرية المؤامرة..

وإذا رأيك الشخصي يقول أننا نعيش كذبة نصدقها!

أجل يا صديقي القارئ، العرب يعيشون كذبة أنهم أقوياء ولا يستطيعون إظهار قوتهم بسبب أن العالم يتآمر عليهم..والحقيقة شيء أخر فالعرب لم يقدموا شيء يجعل العالم يرتعد خوفا منهم لكي يقدم على هكذا مؤامرة ضدهم..

ولكن كيف تفسر الأحداث التي تعرض لها العرب مثلا من احتلال وسيطرة؟

الأمر بسيط يا صديقي ولا يحتاج لتفسير خيالي مثل نظرية المؤامرة فكل مافي الأمر أن العالم يتحرك نحو الأمام وكل دولة أو كيان يسعى لمصالحه السياسية 
والإقتصادية ولن يهتم حتى وإن كانت على حساب شعوب ضعيفة، فمن الغبي الذي سيفكر في إحتلال دول قوية مثلا بينما يمكنه إحتلال دول ضعيفة وبكل سهولة..

وهل هناك خطر على المؤمنين بهكذا نظريات؟ 

أجل، لأن الإيمان بنظرية المؤامرة بيقين سيدفع الشخص للشك في كل شيء وتكذيبه، وبهذا لن يستطيع تصديق العلوم مثلا أو الأبحاث من الذين يعتبرهم أعداء له،

فكيف تنتظر منه أن يتقدم ويتطور ويدفع هذا البلد للأمام، كيف تنتظر من شخص يشك في كل شيء بجنون وخوف  أن يقدم لنفسم وللعالم في أحد الأيام شيء يخلد إسمه غير غباءه!...فالشك نوعان شك معقول يقودك للحقيقة وشك مجنون يبعدك عنها للأبد!

تعليقات