القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

الفأس الذهبية قصة خيالية

أجمل القصص الخياليه


الفأس الذهبية 



أجمل القصص الخيالية

لا تخبر أحد بتلك القصة فقط أقرأ ما سيتلوه عليك ضميري فأنا لا أرغب أن أتألم أكثر من ذلك بكتماني ودفني لهذا السر،
وأيضا لا أستطع أن تحمل كراهيتك لعزيز لديك فقط اقرأ واعتبر قصتي فقاعة هواء ستنتهي بعد سماعها.
أسمي لوريان جالي أكملت عامي العشرون للتو لا أعلم من أين أبدأ  نظرا لحرارة الذكريات ولكني سأبدأ منذ طفولتي على كل حال.

كنت مجرد طفل عادي نشأ في كنف أسرة صغيرة قبل أن تبدأ الأحداث التي هدمت كل شيء رائع بحياتي .

لم أعرف حقا أي شيء أفضل كان بإمكاني فعله ليغير شيئا مما حدث حتى لو كان بإمكاني العودة للماضي ماذا كان يمكن أن أفعل بشكل مختلف؟ 

هل كان بإمكاني تغيير ما حدث؟
هل كان بإمكاني فعل أي شيء على الإطلاق؟
ربما لا ومع ذلك لا أستطيع أن أنكر تمنياتي للعودة ربما لم يكن ذلك للمساعدة في تغيير شيء ولكن على الأقل للاطلاع على التفاصيل.

التفكير في تلك الأمور في كثير من الليالي كان يمنعني من النوم ولا يسعني الأن إلا أن آمل أن تقاسم حكايتي معك فسوف يساعدني ذلك على تخفيف العبء عني.

لا أتذكر الكثير من طفولتي تحديدا مرحلة ما قبل وفاة أمي حيث قيل لي أنها صدمتها سيارة وهي في طريقها إلى العمل كنت في ذلك الوقت في الرابعة من عمري
فقط ومع ذلك أنا أعرف أنني أحبها فهي جزء لا يتجزأ مني ولا يزال قلبي ينبض بمشاعري نحوها إنه شعور قوي و غريب مستمر لا يزول مطلقآ.


ولكن بقدر ما أحببتها أشعر أن والدي أحبها أكثر أقول هذا لأن وفاة أمي كان لها أثر كبير علي والدي حيث أنني عندما بلغت العاشرة من عمري كنت سأصاب بانهيار عصبي ودموعي لم تجف إلا نادرا وكل شيء سيء أضر بنفسيتي وكان يداوم علي زيارة الطبيب على الأقل مرة واحدة في الشهر.

ولكن لم يخبرني أبداً بالسبب الذي أعاني منه لكنني أعرف أن هذا بسببها

وبعد فترة من الوقت الأمور تغيرت قليلا وتحديدا عند وصولي لسنتي العاشرة حيث انتقلنا من ذلك المنزل القديم الذي كان يذكرنا بها.

بل أخرجني أبي من النظام المدرسي وانتقلنا إلى كوخ في وسط الامكان او المساحات الشاسعة خلف الغابات قد يبدو الأمر هروبا من الماضي جذرياً بعض الشيء

لكن كان من الواضح أن والدي كان بحاجة إلى تغيير كبير يبعده عن كل الذكريات الأليمة ولكنه لم يكن يبلي بلاءً حسناً وبسبب هذا لم أشكك في أفعاله التي ظننتها دوما أنها من القلب غير مصطنعة. 

من تلك النقطة فصاعدا عشنا حياة بسيطة حيث أخذ والدي وظائف غريبة هنا وهناك فوجودنا في تلك البيئة الجديدة
علينا ونحن نعيش في شمال المدينة فرض أمورا محددة عليه وكان بيع الحطب كافيا بما فيه الكفاية لتكملة بقية دخلنا حيث كان هذا عملي أنذاك فكنت أخرج كل صباح احمل فأس والدي القديم وأقوم بتقطيع بعض الحطب وجلبه لعملائنا المتلهفين.

لم تكن حياتنا جيدة بما فيه الكفاية لكن لم يكن أمامنا بدائل أخري.

فكنت أشعر بالغربة وعدم الراحة مع الوضع المعيشي الجديد  وما زاد حزني أني على حين غرة ليلة ما سمعت صوت البكاء القادم من غرفة والدي لكني لم أعلم السبب فقد كنا على ما يرام فلماذا كان لا يزال في مثل هذه الضائقة الرهيبة؟

قبل أن أتمكن من تحليل الوضع أكثر من ذلك سمعت والدي يقترب من باب غرفته ويقوم بغلق الباب في طريقه للخروج من الكوخ الصغير الذي أُجبرت على الإنتقال إليه.

وبنظرة خاطفة من مدخل الشرفة الصغيرة رأيت والدي ينطلق مثل العاصفة قبالة الغابة وقد كان جلب معه الغيتار الخاص به لقد رأيت هذا الجيتار من قبل وكنت أعرف أن أبي كان يعزف لكنني لم أره يتولى هذا الشيء أمامي من قبل.

ظننت في هذه اللحظة أن تلك السنوات التي تركها خلفه كانت هي اللي تقوده لأن يصل إلى الغابة محملآ بذكرياته الأليمة.

ذهبت مختبئا اقترف أثره وللتأكد من الاختباء وراء الأشجار وأنه لم يشعر بي تجنبت الضغط على أوراق الشجر كما ذهبت في نهاية المطاف إلى تطهير قطعة أرض صغيرة حيث لاحظت اني أصبحت خائر القوى

فجلست مختبئا خلف الأشجار و كان هناك جذع شجرة رأيت والدي يجلس عليه وعدل  من نفسه حتى أصبح مرتاحا أكثر ثم نظر إلى أسفل في جيتار وأغمض عينيه وبدأ العزف.

وهنا وقفت في حالة من الهلع مما كنت أسمعه فقد كان مزيج لحني يطارده صوت والدي وحفيف الأشجار في مهب الريح التي ملأت الغابة.حقا كنت أعرف أنه يعزف لكنني لم أعرف أبداً أنه يستطيع الغناء كان مذهلا لعدم وجود كلمة أفضل من ذلك.

هذا الأمر استمر كثيرآ بقدر ما كان والدي يحصل على العطلات من العمل  يذهب إلي منزلنا السابق وفي كل ليلة يحدث ذلك كنت أتبع والدي إلى الغابة وأستمع إلى الأغنية الجميلة

التي يبدو أنه كان قد كتبها وبالرغم أني لم أكن أعرف حقا ما يعنيه كل شيء لكلماتها ولكن يمكنني أن أقول حتى وإن كنت في سن العاشرة أنها نابعة من مكان عميق للألم الشديد.

يمكنني أيضا أن أقول أن اللحن الكئيب الذي يمس الوجدان كان حول فقدان أحد أفراد أسرته.
كلما حاولت أن أتذكر صورة أمي كنت أجد الصورة دائما ضبابية وبعيدة عن التركيز تقريبا كما لو أن عامل الذاكرة الصغيرة كان أبعادها 

هو الأنزلاق بعيدا وكنت أشعر كلما كان يشدو والدي بأغنيته كان بإمكاني تصوره صورة أمي بوضوح كالنهار. لقد كان هذا أغرب شيء جلب لي الراحة وساعدني في نهاية المطاف على التوصل إلى تفاهم وتأقلم مع وفاتها.

كنت آمل في  الوقت الحالي أن أفعل الشيء نفسه بالنسبة له فمن الصعب أن تكون في العاشرة من العمر وتستطيع معرفة ما كان يدور في عقل شخص بالغ.

مرت عدة أشهر كان الروتين لطيف فيها لفترة من الوقت ولكن ذات ليلة تغير كل شيء.

سمعت الأرجوحة المعتادة من باب  الكوخ الصغير تلي ذلك صدع سريع وقوي من خارج إطار الباب كان الصوت عالياً جداً مما يشير إلي أن والدي كان أكثر حزناً من المعتاد.

لقد قطعت طريقي على عجل إلى الباب في محاولة لمتابعته لكنني توقفت للحظة عند المرور أمام غرفة نومه حيث أن الباب كان مفتوحاً بما فيه الكفاية لأرى الجيتار يميل على سريره كم هو غريب ذلك الأمر كنت أتساءل لماذا ترك جيتاره خلفه في الحقيقه ،

كان هناك طريقة واحدة فقط لمعرفة ذلك.
وعندما تتبعته وجدت أبي كان بالفعل في الغابة وعندما وصلت واختبأت جلس أبي على الجذع بلا حراك وهدوء كان حالته تضح علي ملامحه فكان في وضع عابس وعيناه كانتا مغلقتين بدون جيتار أو صوته الذي يشدو به وكانت الغابة من حوله خالية من أي صوت.

الشيء الوحيد الذي كنت أسمعه هو الماء في المتساقط من شلال صغير بالقرب منا كانت تتقاطر مياهه في انسيابية.

وسرعان ما بدأ والدي بالغناء يمكنني أن أقول أنها نفس الأغنية التي كان يغنيها دائماً لكنها بدت مطفأة بدون جيتار كان صوته مو حلآ ونشأ ذآ وبلا تناغم حيث كانت هناك بعض الارتفاعات

والانخفاضات المحرجة في صوته و التي جعلت معدتي تتحول إلي التقلصات .

كان هذا على الرغم من أن عينيه كانتا لا تزالان مغلقتين ورأيت الدموع تجبرهم على الاتساع قليلا للخروج وشاهدتهم وهم يسبحون على خديه وفي نهاية المطاف توقف عن الغناء وانهار وهو يبكي.

ما حدث في اللحظات التالية سيبقى معي إلى الأبد لن أنساه مطلقا.
عندما بكى والدي حدث شيء غريب في تلك اللحظة حيث رقص ضباب أبيض حليبي مثل الثلج الصغيرة عبر الماء.

في البداية اعتقدت أن عيني كانتا تلعبان الحيل علي وأن ما نشاهده مجرد تهيؤات ولكن في النهاية تجمعت خيوط البخار الأبيض فوق الشلال وتبلورت أمام عيني لقد كانت روحاً لا روح عادية تذكروا هذا جيدآ لقد كانت مجسدة في أمي .

هنا توقف والدي عن البكاء وبدأ يرتجف بدلآ من ذلك و فتح عينيه ونظر إلى الأعلى ليرى الشبح المتمثل في شكل أمي  والذي جعل والدي كاد أن يسقط إلى الوراء في خوف وفزع رهيب

شبح أمي أنقض عليه في تلك اللحظة وبدأ يخنق والدي الذي أنتقل وجهه  من اللون الأحمر إلى الأزرق قبل أن يتوقف شبح أمي في النهاية. وسقط والدي على الأرض ولهث بقوة  محاولا أخذ أكبر قدر من الهواء .

لم أستطع أن أجلب أقدامي أو أحركها شعرت بفقدان السيطرة علي نفسي كنت أود أن أمد يد المساعدة لأبي لكني قد علقت وأصبحت في حالة متحجرة

أبي حاول الزحف بعيداً لكن لم يكن لذلك فائدة فبدأت أمي بالتخلص منه لقد اخترقت ملابسه وفي النهاية شقت جلده. شاهدت ما يحدث في رعب

لأنها وصلت إلى جسده ومزقت الأعضاء الحيوية حيث كسرت عظامه مثل أغصان الأشجار وفرغت دمه الذي تطاير وأختلط بماء الشلال الذي تحول لونه إلي القرمزي وصرخاته مرة أخرى ملأت الغابة فقط الآن لم تكن سوى صرخات العذاب.

لم أستطع تحمل المشاهدة أكثر من ذلك لذا أغلقت عيني في رعب مطبق.

وأثناء ما كانت عيناي مغلقتان تذكرت الأغنية التي غناها والدي وبدأت أدرك الأمر وهكذا هدأ العالم من حولي حيث أصبح هادئاً كل ما كنت أفكر به هو الأغنية فقط.
وبدأت أري طيف من ذكريات والدي التي جاءت من خلال بوابات الفيضان الكبير في رأسي وأصوات الطنين التي لا تهدأ وهنا تدحرجت الدموع على خدي فلم أستطع إلا أن أتهاوى و أعود للوراء متذكرا ماذا كانت ثم أصبحت طفولتي؟

و أين كنت أذهب في تلك الآونة ؟

في نهاية المطاف توقفت عن الطنين وفتحت عيني فوجدت أن ظهور شبح أمي قد اختفى فقط رأيت جثة أبي منزوعة الأحشاء ملقاة على جذع الشجرة حيث كان يُعتاد على الغناء هناك.ولكن المشهد الدموي لقتل أبي قد حفر في عقلي وقلبي ايضا .

زحفت أرضا علي معدتي فلم أستطع الوقوف من هول ما رأيت و تحاملت على قدماي ونهضت وصنعت عشاً في ذلك المكان  من بعض أوراق الأشجار وبعض عظام والدي المحطمة سيبقى هناك لسنوات عديدة قادمة.

لا أتذكر حقاً أنني عدت إلى الكوخ الذي كنا انتقلنا إليه مؤخرآ أنا ووالدي ولا أذكر أنني استدعيت السلطات المحلية لفحص جثة والدي ما أتذكره هو النظرة على وجوههم عندما أعادوني إلى هناك ورأوا ما رأيته من منظر جثة والدي التي كانت مجرد بقايا متحللة

فلم يستطع تصديق الأمر أي شخص هذا مؤكد و كانت تلك الحادثة هي الأغرب على الإطلاق و على عكس أي شيء شهدته البلدة الهادئة ومع ذلك  تم الاعتناء بها بطريقة سريعة وجدية للكشف عن الجاني .

وفي الأشهر التالية للحادث انتهى التحقيق والذي شهد التقرير الخاص بالوفاة بعدم تحديد سبب الوفاة .
لكن هذا لا يعني أنه لم يتم العثور على إجابات حيث تم اكتشاف جثة أمي مدفونة بالقرب من جذع الشجرة الذي كان يجلس عليه أبي بالقرب من الشلال وبجوارها فأس والدي الذهبية التي أصبحت بكل تأكيد السلاح المستخدم في الجريمة وكانت

هناك إحدى الشائعات أو ربما الحقائق لا أحد يدري والتي كانت تطفو حول البلدة منذ زمن أن والدي كان من النوع الغيور جدا و يعتقدون أنه أقنع نفسه أن أمي كانت على علاقة غرامية مع أحد الأشخاص

ثم فقد شعور العذاب بالذنب بل وفقد أدميته أيضا وقتل والدتي بفأسه الخاصة ومن ثم نقلنا إلي مسكن بالقرب من موقع الحادث حتى نكون بالقرب منها. وأغرب ما هناك أختفاء تلك الفأس الذهبية

أثناء التحقيقات ولكن هناك عدة شهود مارة بجوار الشلال أكدوا فيما بعد بأنهم رأوا أمرأة تترنح وهي ترتدي ثياب بيضاء وتحمل فأسآ ذهبية ملوثة بالدماء.أعتقد أننا لن نعرف القصة الكاملة أبداً لكن هناك شيء واحد مؤكد هو أن أمي انتقمت

للمزيد من القصص

تعليقات