القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار

قصص قصيرة مؤثرة

قصه قصيره سحابة امل

قصص خياليه 


سحابه أمل


فى ليلة من ليالي شتاء يناير و برودته التى تصل إلى حد الصقيع و أمطارة الغزيرة التي تضرب صفحات النيل العريقه

لترسم على صفحاته قصة جديدة تُحكي فتلك السحب المتكاثرة دائماً ما تأتي له بحكايا من تلك البلاد البعيدة الممتدة

 من ورائة و مع تساقط كل قطرة مطر يسردان معا تفاصيل ما مر كلا منهما به .

فمع تلك الأجواء و ذلك الوقت المتأخر تخلو الطرقات من البشر و نادراً ما أن تجد شخص يستطيع السير إلا إذا كان مهووساً بالمطر

أوشخص يضرب بكل ما يحدث بعرض الحائط كتلك الفتاة الملتحفة بمعطفها و تجلس على تلك الأريكه التي تطل على النيل هناك ترى ما بها و ما السبب في جلوسها بذلك الوقت

المتأخر بهذا الليل و سوء طقسة أضلت الطريق أم أنها تتحادث مع ذاتها بشىء تحتار في أمرة

 تنظر الى صفحات النيل و كأنها تتحدث معه و تفضي بما يؤل بخاطرها فالأزمان تفعل بنا ما يحلو لها و نحن لها مستسلمون و لكن الفرق بين شخص و أخر بإمكانيه تحمله و ما

المواقف التي يواجهها أرى وجهها كالذى بات مهزوما بمعركة و يبحث عن طريق للخروج و مداوة روحة و لو بالقليل لكي يتنفس أو لكي يعاود المحاربة من جديد و في ظل كونها غارقه بما يجوب بها ...

ها أنا الأن أسمع وقع أقدام تقترب ترى من ذاك هو الأخر و ما الذي يجعلة يسير على قدمية بذلك الوقت المتأخر و بهذة الأجواء أراه

يقترب و خطواته تحمل اليأس و الملل و كأنه تائه برحايا الدنيا تعتصر أحلامه و أيامة و كأنه يقول ما باليد حيله فيدور و يدور ومع كل

خطوة يقتربها و يظهر أكثر شرود عينيه و قسمات وجهه التي تبعث عن تعب الروح و

مدى اليأس الذي تسلل إليه شارد و كأنه إنفصل كليا عما يدور من حولة و لا يجد مرفأ و لا يشعر بذلك الطقس العنيد الذى لازال يضرب

 أوصالة ببرودتة العاتيه و كأننا صرنا بصيف أغسطس يالها من أقدار حين أراها تودى

بأحلام شباب لازالوا بربيعهم الأول إلى اليأس و فقدان حقهم بالحياه ذاتها فالإنسان منا يعيش العمر مره واحدة و لكن حقه و أقل تقدير أن يكون راض عنه .

توقفت خطواتة و كأنه إنتبه بمكانه الأن و إلتفت بنصف دائرة ليكون بمواجهة النيل العظيم الذى صار الليله مأوى لكل شارد بلا مرسى فصار هو مرساة و لو برهه من الوقت

 ليستدل به على إتجاه أو لتستكين روحة و لو قليلا من تلك العاصفة التي تضرب الروح حين ينال اليأس منها

ويحك أيها الخصم و العدو اللدود الذى يتربص بعباد الله و تكون لهم مترقب بالمرصاد و كأنك

 تنتهز أيه فرصه للهجوم على أي روح شاردة أومتعبة و لكن مع تلك الإستداره خيل له برؤيه أحد فأعاد النظر لبرهه ووجدها الفتاه التي

لازالت قابعه هناك على الأريكه للحظه أصابه إندهاش و من كونها فتاه و بمفردها و بذلك

الوقت المتأخر و الطرقات خاويه من البشر و كأنه يتسأل عن سبب تواجدها و لكنه رأى شرود عينيها و شعر بروحها المتعبه فتراجع عن سؤاله لأنه بنفس حالها ظل ينظر لها بين

آن و أخر و يعود مجددا لحديثه مع النيل و
 كأنه الفضول تسلل اليه لمعرفه قصتها و فى حين ظل ينظر اليها وقت أطول بدأ يشعر

برذاذات المطر تعود من جديد و كأنها تحاول مجددا أن تغسل أرواحهم من جديد يبدو أنها تحاول أن تعطى لهم أو تجعلهم ينتبهون لوجود أمل و فرصه للبدء من جديد و مع إزدياد

 رذاذات المطر تقف تلك الفتاه و توجه وجهها للأعلي و هي مغمضه العينين و تفرد ذراعيها كأنها تقول هل من مزيد ؟!!

و هو واقف يتطلع عليها و كأن المطر بعثها من جديد و بنفس اللحظه شعر بأن بة شىء ما يحدث و لا يستطيع ترجمته و كأنها بدأت

باسترسال بعض من الطاقه له لكي يضأ لة الطريق من جديد و إذ هو يقف مشدوها و يتطلع إليها و كأنها لوحة مرسومة تأخذ الأبصار و إذ بها تبدأ أن تدور و ترقص متمايله بهيام العاشق
 في دنياه و كأنه صار لها جناحان تحلق
في السماء عاليا و لا تبالي بشىء و لا تشعر ببروده الطقس بل إنها تتلذذ بها و كأنها تدفعها لقوة لتكمل معزوفه العشق و النور الذي أضاء دربها فجأة بتلك الطاقه المبعوثه بها و مع

دورانها تفتح عينيها لتراه على حاله مشدوها و ها قد بدأ يسير بخطى لا إراديه نحوها و يشعر بانه يدور و يدور مثلها و إذ به يلامس كفيها و يود الإمساك بها ليخطو خطاها و
يكملا معزوفه العشق الأمل الإراده القوة المثابره
بل هى معزوفه الحياة

للمزيد من القصص
اضغط هنا

تعليقات