قصه رعب خياليه رجل الغابه
قصص قصيرة مرعبة.
قصص مخيفه حصريه.
قصص رعب.
رجل الغابه بوغي مان.
قصة شكلت كتير من ثقافتنا عند الصغر لم يعرف الكثير من أين أتت أو ما هو سبب إطلاقها لكني ساروي لك ما حدث بخصوص هذه القصة معي..
أسمي فرانسو بارينكو لم أبلغ خمسة عشر عام من العمر بعد يتبقي علي ذلك عدة شهور الجميع سمع عن ( البوغي مان ) أو رجل الغاب الذي كان محور مخاوف الأطفال لفترة كبيرة.
يقال عنه أنه مخلوق طويل القامة ومظلم يخرج في الليل ويصلي على الأطفال الخائفين قبل أن يفترسهم . القصة بالطبع هي حكاية كلاسيكية تناقلت عبر أجيال كثيرة في هذه القصة كان يحب كل طفل إخافة صديقه بها قبيل النوم مباشرة بخلاف ان بعض الأباء كانوا يهددون بها ابنائهم الذين يعصون أوامرهم وبالفعل جاءت الناس بعدة أشكال مختلفة من هذه القصة .
مثل كيف يخرج بوغي مان ويظهر من العدم فقط خلال مرحلة اكتمال القمر؟ وكيف يمكن أن يتحول هذا الكيان ليصبح أكبر مخاوفك؟ أو كيف يعيش تحت سريرك وينتظر اللحظة المناسبة والتي تبدو فيها أكثر ضعفآ ليخطفك وينقض عليك.
لكنني أعرف الحقيقة لا يوجد شيء اسمه بوغي مان... لكن بالفعل هناك شيء مختلف جداً شيء يبتعد عن الأساطير شيء لا تتوقعه.قد تسأل كيف أعرف هذا؟
هذا لأنني رأيت هذا الشيء بعيني
كنت في الحادية عشر من عمري عندما حدث ذلك
عشت في منزل هادئ نسبيا في الضواحي مع أمي وأبي. كوني طفل وحيد وكان لي حظ كبير في الحصول على كل ما طلبته أنذاك كان لي غرفة نوم كبيرة خاصة بي مليئة بتشكيلة واسعة من اللعب وألعاب الفيديو. أعترف بأني كنت الطفل المدلل الذي يرغب الجميع في إسعاده.
لمتابعة أجمل القصص
اضغط هنا
مع مرور الأسابيع والشهور انخفضت مساحة تخزين الالعاب الجديدة في غرفتي وهنا قرر والداي أنه حان الوقت لأن تخزن كل خردتي من اللعب القديمة التي كانت متناثرة على الأرض.
لذا وجدوا خزانة مستعملة قديمة وقرروا أنها تناسب بشكل جيد مساحة غرفتي كنت وقتها في الحادية عشرة من عمري و لم يكن لدي الكثير من الرأي حول تلك الخزانة سواء بالسماح لوالدي بوضعها في غرفتي او كيفية تنظيفها كما يشاءون.
مرت عدة أيام دون حدوث أي شيء غير طبيعي حيث ذهبت لرؤية أصدقائي من وقت لآخر بخلاف ذلك شغلت نفسى باللعب بالألعاب الجديدة وتحولت الأيام إلى أسابيع وبمرور الوقت كانت خزانة العابي القديمة يحيط بها الغبار وخيوط العنكبوت التي تم تجمعها في الجزء العلوي وكان هناك علامات لدغة غريبة علي الباب وجزء من الزاوية قد تكسر قبالة تلك العلامات وغكانت الخزانة المستعملة تبدو قديمة ومتهالكة بمرور الوقت فإنها تشيخ بسرعة كبيرة بعد قضاء بضعة أسابيع فقط في غرفة نومي.كان أكثر ما يؤرقني التفكير باستمرار بأن هناك شيء ما حول هذه الخزانة كان الأمر يبدو كما لو أنني حصلت على هذا الشعور السئ و الرعشات المتلاحقة في كل مرة أقترب فيها منها. ولكن كمشاعر طفل كنت أخذت القليل من تعظيم الإشعارات التي تأتيني واقول لنفسي تجاهل الأمر وقم بأستخدام الخزانة كأي شيء أخر في غرفتي.
في الليلة التي حدث فيها ذلك، كنت ألعب مع عرائسي المفضلة حيث كنت اقوم بترصيصهم مما يجعلهم يلعبون قتال بعضهم البعض.وقد قاطعت أمي وقت لعبي بالدخول إلى الغرفة وإخباري أنه حان وقت النوم.
كنت في تلك الأثناء اود الأستمرار في اللعب ولكن أطعت أمرها علي مضض ووضعت العابي بعيدا في الخزانة وزحفت إلى السرير. أمي قامت بطبع بعض القبلات على خدي وأغلقت الأضواء وغادرت غرفتي.
كنت أعرف أنه كان يجب أن أذهب للنوم ولكن في ذلك الوقت لم أستطع رغم أني حاولت حقا ولكن كان لي الكثير من الطاقة المكبوتة وأردت أن أستمر باللعب بأغراضي وليس بالنوم
كنت افكر في تلك الاثناء بالتأكيد عشر دقائق أخرى لن تؤذي أحد ولن تسبب ضررآ.
تدحرجت وشاهدت الباب لبضع لحظات حتى رأيت أنخفاض الضوء من جميع الأنحاء فدلفت ثانية لغرفتي وجلست وحصلت على الفور علي مصباحي اليدوي وقمت بإضاءته ثم أتجهت نحو الخزانة القديمة.
وفي الضوء الخافت شعرت وكأن الخزانة شاهقة فوق جسدي الصغير لم أدرك كم كان ارتفاعها في ذلك الحين فقط شعرت برعشة تسري في جسدي عندما اقتربت من قطعة الأثاث التي وجدتها غريبة علي غرفتي في شكل خزانة بالية و لأنني لم أشعر بالبرد على الإطلاق من قبل رفضت التكيف مع هذا الشعور وتحركتت حتي وصلت إلي الباب وتأكدت أن والداي لا يشعران بي ولم اقم بتنبيهما .
وعندمت عدت إلي غرفتي وجدت أن العابي وبطاقات اللعب وألعاب الطاولة قد تناثرت بشكل فوضوي على طول أرض الخزانة وكنت غير قادر على الرؤية حقا وكنت أبدو كالأعمي في محاولة العثور على ألعابي المفضلة ولكن دون جدوى والعبوس يحتل مقامآ كبيرآ من وجهي كنت أميل بجسدي إلى الأمام اثناء البحث ولكن عندما شعرت فجأة بشيء غريب أو ربما صوت هامس ألتقطته بصعوبة لم أعلم كنهه تراجعت إلى الخلف ولم أكترس للفوضى التي حدثت في خزانتي وانتابني بعض الخوف وأنا أنظر لباب غرفتي من خلفي وقمت بإطلاق صرخة عالية وأنا أتخبط لبضع لحظات للقبض على قدمي التي فقدت الحركة ولكن وجدت أنه كان من المستحيل الوقوف مع كل هذه الفوضى من حولي.
حاولت أن اتدافع إلى الأمام في محاولة للعثور على جدران الخزانة حتى أتمكن من دعم نفسى بغلقها ولكن لم أستطع فعل ذلك فكان من الصعب العثور علي جدرانها لبعدها عن المكان الذي رقدت فيه بالأرض و بغض النظر عن مدى ما وصلت إليه قدماي من شل حركتيهما حاولت مجددآ النهوض والسير مجددآ ولكن تعثرت مرة أخرى وشعرت بهبوط جسدى شديد وهنا ارتفع الذعر الذي كان في البداية طفيفآ في صدري وهرعت إلى الأمام وأنا أزحف أرضا حتي شعرت أخيرا بنفسى أدفع باب الخزانة المفتوحة.
جلست هناك على الأرض أتنفس بكثافة بينما سمحت لنفسي بالهدوء. استغرق الأمر لحظات ولكن مع تكيف عيني مع محيطي الجديد للرؤية سرعان ما أدركت أنني لم أعد في غرفتي... كنت أعرف هذا لأنني من الممكن ببساطة أن أرى الخطوط العريضة للمكان الذي كان ألوان جدرانه خافتة بالمقارنة مع الوان غرفتي الكبيرة وايضا كان هذا المكان الجديد صغيرآ ليس ذلك فحسب ولكن كنت أشعر بشيء ناعم ومنسوج تحت المكان الذي جلست فيه علي الأرض والذي كان على النقيض من الأرضيات الصلبة والباردة في غرفتي الخاصة. وقفت هنا وتحركت إلى الأمام بحذر حتى اصتدمت في شيء كبير وقاسي.
لم أكن متأكدا من ماهيته بالضبط ولكن قبل أن تتاح لي الفرصة للوصول إلى لمسه سمعت نقرة هادئة.
وكان هناك ضوء خافت مضاء مما تسبب لي في الريبة والقلق وأنا أحدق بعيني من أجل التكيف مع الظلام. ولكني فتحت عيني وتمكنت أخيراً من رؤية محيطي حيث كنت في غرفة نوم من نوع ما لا أعلمها كانت صغيرة وكان طلاء جدرانها بلون وردي فاتح وكانت مزينة بالعاب وزينات كثيرة.
هنا أتي صوت عالي النبرة كان قادم من خلفي وقاطع أفكاري شعرت وكأنني تجمدت في لحظة كان هناك شيء آخر هنا وتأكدت أنني لم أكن وحدي
ابتلعت لعابي والتفت حول الغرفة وعلى مسافة قصيرة وقف كائن كنت قد سمعت عنه فقط في الأهوال الليلية والحكايات الشتوية الغامضة.
كان جلده شاحبًا ومزودًا ببقع من اللون الأحمر الداكن الملطخ تحت عينيه الواسعة وكان رأسه مستديرًا بشكل غير طبيعي وله خيوط طويلة من الشعر تطفو علي وجهه وكان هناك اثنين من الأنتفاخات البيضاوية الشكل تطل من كل جانب في وجهه ومخبأة جزئيا أسفل خيوط الشعر ولكن لا تزال مرئية إلى حد كبير. ربما الميزة الأكثر إثارة للقلق على وجهه هي وجود سائل غريب قرمزي داكن ينز بوضوح من ثقوب تلك الأنتفاخات بوجهه.
كان قامة هذا الكائن قصيرة جدا وكان جسمه متماثلًا ومتناسبًا بشكل غريب علي الرغم من وجود عظام له بالكاد تكون مرئية من خلال الجلد بسبب اللحم الزائد والشحوم على جسم هذا المخلوق وكانت أطرافه نحيلة مثل كرة لولبية ملفوفة علي ذاتها وكان له كفوف جاحظة قصيرة نسبيآ وتظهر منها مخالب مستديرة حادة.
لم أستطع الحركة في تلك اللحظات حيث شعرت بموجة جديدة من الخوف استهلكت كياني فقمت بغلق عيني حتي لا أري الوحش الذي وقف ثابتآ .
لم أستطع تحريك شبر واحد من جسدي حيث كانت وظائف اطرافي تجمدت كما لو كانوا قد فقدوا كل ردات الأفعال.
ولكن بعد ذلك ودون سابق إنذار بدأ ذلك الوحش في التحرك ببطء نحوي كان يرتجف و يرتعش وهو يتحرّك وكانت أطرافه في طريقها إلي تأخذ شكل حلزوني حيث يتقدم بطرف واحد بمسافة قصيرة ثم يمدّد نفسه إلي الأمام ليتقدم بالطرف الأخر بمسافة أطول.
توقف مرة أخري هذا الوحش عن السير في إتجاهي وفجأة كنت أرى الجذع الرقيقة لهذا الوحش تتلوي وكأنه يتألم بشدة وكنت أشعر أن التنفس لديه يخرج بوتيرة غير منتظمة حيث كان يخرج هذا التنفس في شكل سلسلة من الصفير المروع .
قلبي كان يرتجف و تخطي نبضة والقشعريرة أحتلت جسدي في تلك الأثناء وأنفاسي الخاصة كانت تخرج بمشقة كبيرة من جراء الذعر. حدقت في عيون المخلوق الداكنة وابتلعت ريقي الجاف عندما رأيت السائل المتساقط من ثقوب وجهه أكثر سمكا هذه المرة وانا اراقب ذلك في رعب مطبق.
كنت أفكر في تلك اللحظة التي يصدر فيها هذا الوحش حركة مفاجئة يقفز فيها في وجهي وماذا سيحدث لي جراء ذلك. لقد غيرت اتجاه عيني حول الغرفة بعيدآ قليلآ عن هذا المخلوق ولكن كانت هناك مساحة صغيرة جداً بجانبه ولا مجال للركض من خلالها حيث كان المخرج الوحيد مسدوداً من قبل الوحش
ولكن بعد ذلك حدث شيء غريب حيث تراجع المخلوق تدريجيآ وبدأ في إحداث ضوضاء شديدة لها صدي غريب وكأنها تأتي عبر شقوق أحد الجبال ولكن تلك الأصوات الغريبة خرجت فعليآ من فم الوحش وكانت تعبيرات وجهه تتحول كما لو كان يتمتم بشيء غير معلوم وعينيه كانت تسرب نوع من السائل الغريب بشكل واضح. كنت أعتقد أنه يحاول تهديدي فلا شيء أخر امامي سوي ذلك فلم يكن هناك حقيقة أخرى.
لكن صوت الوحش بدا ضئيلا جدا وبالرغم من ذلك كنت خائفا جدا بلتأكيد. لكني تساءلت لماذا لم يحاول التحدث معي؟
وهنا حدقت في الوحش بدقة كبيرة .وعقلي أخبرتني أنه ربما يمكنني محاولة التواصل معه ربما تنجح تلك المحاولة لأجعله ينشغل بشيء أخر حتى أتمكن من العودة إلى بر الأمان.
وهكذا سمحت بكلمة بسيطة حذرة للهروب من شفتي قائلآ: مرحبا .
ولكن هنا توقفت أصوات الوحش الغير متماسكة وغير مفهومة.
وساد قليلآ من الصمت.
وتصلب الوحش من كلمتي واتسعت عيونه وأصبحت حفرتين كبيرتين بشكل إعجازي ليس هذا فحسب بل فمه الوردي سقط إلي صدره كتعبير عن الصدمة. ظننت للحظة أنه ربما يفهمني حتى انفجر نحيب غريب أتي من ثقب أذن الوحش.
ورمى المخلوق رأسه إلى الوراء وصرخ بصوت رهيب لم أسمعه في حياتي وكأن ألف حيوان ضال تجمعوا ليطلقون صرخاتهم وهم ينصهرون في نار من الجحيم. وكنت أرى ضوء اتي من بعيد يبدأ ليشع من صدع صغير من باب الغرفة وسلسلة من الأصوات الثقيلة تقترب وفي طريقها إلى الغرفة وصوتها يرتفع أكثر كلما أقتربت .
عندها أدركت ما يحدث أيقنت أن هذا الوحش ربما قام بإستدعاء اقرانه .
كنت أشعر في تلك الأونة بالخوف وهو يبزغ بسرعة أكبر كلما ارتفع الذعر في صدري بينما الأفكار الوحيدة التي كانت تمر في رأسي في تلك اللحظة هي أنني إذا لم أخرج الآن بالتأكيد سيأتون تلك الوحوش لإفتراسي وسأموت حتمآ .بل سأموت بدون أن تعرف عائلتي أين ذهبت أو ماذا حدث لي او في أي مكان .
الضوضاء الشديدة والضجيج اقترب بشدة من الباب واصبح بإمكاني سماع صوت المخلوقات الأخرى وهي تقترب. كانت أصواتهم أعمق وأقل حدة من ذلك الوحش الماثل أمامي ولكن تسببت الرعشات في عظامي في التشويش على تركيزي على أي حال.
كان يجب أن أخرج فورآ لكن كيف؟
نظرت خلف الوحش فوجدت نسخة طبق الأصل من خزانتي القديمة لألعابي حيث كانت في قلب الجدران الوردية. كنت أشعر بالخوف يضرب جسدي كالنار المستعرة و فجأة استعدت السيطرة على ساقي واندفعت بكل قوتي وأنا أتجنب الاصتدام بالوحش في طريقي مباشرة إلى الخزانة الخشبية المغلقة.
علقت يدي بقوة على المقبض حتي مزقت الباب لم أكن أعرف كيف فعلت ذلك ثم قمت بسحب نفسى وتكومت داخل الخزانة ذات الشكل الرباعي وقمت بإغلاق بابها قبل أن يطالني الوحش في الثانية الأخيرة وأدركت بسرعة أن صوت حركتي سوف ينبه الوحوش لموقعي.
فكنت مثل كرة لولبية وتمكنت من بقائي هادئآ قدر الإمكان و من خلال الشق الرقيق من باب الخزانة كنت أرى فقط الجزء الخلفي من الوحش وليس وجهه حيث كان توقف الضجيج القادم من اقرانه ولكن كان بإمكاني الآن أن أسمع أصواتهم بوضوح حيث كنت أعرف أنهم قد وصلوا ويقفون في مكان ما لكني لم أتمكن من رؤيتهم.
كان كل ما سمعته هو بعض الأصوات المكتومة وصوت الهزات الثقيلة لبضع لحظات قبل أن يأتي شخصية جديدة إلى مجال رؤيتي وشعرت بالشلل مجددآ كموجة جديدة من الخوف التي تجاوزتني هذه المرة .
فكان مخلوق ضخما جدآ ويبدو أنه كان نسخة كاملة من الوحش الذي ينتحب او ربما نسخة مطورة أو أقوي منه.
رأيته جثم إلى أسفل ليقترب من وجه الوحش الأصغر وبدا وكأنه يقوم بتهدئة الوحش الصغير ولكن كان له صوت أجش غريب يخرج من فمه وبالفعل أستطاع تدريجيآ من إخراج الوحش الصغير من حالة الهستيريا التي أنتابته.
وكان هناك صوت آخر أعمق جاء من وراء الباب حيث لم أتمكن من رؤيتة من خلال فتحة الخزانة ولكن رأيت أن الوحش الصغير استجاب له ثم خرجت أصوات غير مفهومة من فم الوحش .
ولكن ما جعلني أنتفض رعبآ هو عندما امتدت أطراف الوحش لتشير مباشرة في اتجاهي.
وكأنه كان يدل اقرانه على المكان الذي كنت أختبئ فيه في الخزانة.
كنت أرى ظل المخلوق الأكبر يخطو نحو اتجاهي وهو يهرول بقسوة.كان الذعر يركض بداخلي وانا أنتظر أن تهشم رأسي خلال ثوان حاولت إبتلاع ريقي بشدة. كنت أود طمس رؤيتي ليختفي ذلك المشهد لكن عقلي رفض ذلك أغلقت عيني وتراجعت بجسدي إلى الوراء بقدر ما أستطعت وأنا أمهد لنفسي أن تستعد للأسوأ. ظللت أزحف للخلف والخلف منتظراً اللحظة التي يأتي فيها الضوء وتتح الخزانة الخشبية ويهشم رأسي ذلك الوحش الضخم.
لكن بغرابة شديدة لم يأت أبداً وبدلا من ذلك شعرت بظهري يضرب في العديد من الأشياء الصغيرة. كانوا يتملقون في كل مكان حولي ووجدت نفسي أُدفع إلى الوراء في تصميم مخيف على الابتعاد من مكاني ثم شعرت أنني أُضرب بشيء ما يجب أن يكون هو باب الخزانة التي ربما سقطت علي الأرض وشعرت بألم شديد من خلال فوضى من اللعب دهستني حتى أني تدحرجت أخيرا من خزانة الظلام.
وللحظات طويلة وضعت هناك على جبهتي وكأنني كرة لولبية وضعت في شكل الجنين و غير راغبة في التحرك. عانقت نفسى بإحكام بكل أطرافى فى محاولة لمنع جسدى من الهز أكثر من ذلك و لكن ذلك لم يفيدني كثيرآ.
ثم أخيراً فتحت إحدى عيناي.
كنت هناك مرة أخري في غرفتي لم أستطع تصديق ذلك
لم يتغير شيء منذ أن غادرت باستثناء الألعاب التي كانت منتشرة علي أرضية الغرفة أما الآن فهي بداخل الخزانة وكانت أبواب الخزانة مغلقة ثم فعلت الشيء الوحيد الذي كنت أفكر به في تلك اللحظة صرخت وبشدة. لم يكن لدي أي فكرة كم من الوقت أستمريت في الصراخ ولكن كل ما أعرفه هو أن صوتي بدأ ينكسر ولم أعد أستطيع أن أتراجع عن الصرخات الناجمة عن الكرب المطلق الذي كنت أحمله في داخلي.
كنت أللاحظ ضجيج خطى والداي يشقون طريقهم إلى غرفتي و أصواتهم تنادي علي بشكل محموم. لم أكن اتكيف مع الأضواء التي يتم تشغيلها بعد بقائي فترة بالظلام وشعرت ببعض الهدوء فقط عندما وصلت أمي إلى بذراعيها لتحتضني إلى صدرها وهي تربت علي كتفي وهي تقول:
ماذا حدث لك أبني الحبيب؟ فقمت بإخبار أمي ما هو الخطأ هنا وما الذي أصابني
وقمت بالإشارة بذراعي مباشرة إلى الخزانة الخشبية.
في تلك اللحظة كل من أمي وأبي أطلقا النار من عينيهما الحمراء الساطعتين لبعضهما البعض ثم توجهوا بأعينهم إلى الخزانة.
ثم العودة لي مرة أخري .. كانت أمي هي التي تحدثت أولا قائلة : فرانسو ما هو الخطأ في تلك الخزانة؟
أجبت بصوت متقطع وانا اتمتم الوحش.. وهنا دفعت أمي وجهي بشكل أكبر بين راحة كفيها.
وسمعت أمي تهمس بشيء لوالدي لكنني لم أستطع أن أوضح ما يقولونه.
وهنا ذهب أبي لإلقاء نظرة في الخزانة وهنا همست لي أمي بصوتها الهادئ لا تقلق.
لكني أردت أن أقول لا وأمنعه من الذهاب إلي هناك أردت أن أقول لوالدي أن يتوقف قبل فوات الأوان ولكن لم أستطع إخراج الكلمات التي كانت تموت حرفيا في حلقي كما لو أني لم أعد أسيطر علي جسدي الميت.
تجرأت على إلقاء نظرة خاطفة من عيني المفتوحة وشاهدت والدي وهو يفتح أبواب الخزانة دون لحظة واحدة من التردد أيقنت أنه سيجد الوحش .
لكن لم يكن هناك شيء سوى كومة فوضوية من اللعب وجدار خشبي وراء ذلك.
ابتسم والدي وكشف أنيابه الحادة بطريقة مطمئنة قائلآ: انظر فرانسو لا شيء يدعو للقلق.
ولكني أعلم أنه كان هناك ثلاثة من تلك الوحوش لكل منهم ذراعان وساقان وكان لديهم الكثير من الشعر والكثير من اللحم.
أمي أسكتتني وربتت علي كتفي بلطف قائلة: لا تنبس أنت متعب حقا ولا يجب ان تقلق فلا يوجد شيء هناك، ألم ترى بعيناك؟ الآن لماذا لا تعود إلى النوم واتبعت لماذا لا تأخذ السيد فلوبلز معك؟
كان السيد (فلوبلز) هو الدمية المفضلة لدي وكان في تلك الأثناء مُتمدداً على الأرض بجانبي.وكان له عين واحدة وابتسامة لطيفة بلا أسنان ولكني كنت أشعر بالملل والحزن وهم ينظرون في وجهي على أني كنت أهزي وهنا انحنى والدي وأخذ السيد (فلوبلز) إلى ذراعيه المفعمين بالغضب وأرشدني من بين ذراعي أمي إلي سريري ووضعني على سريري ودسني أنا والسيد (فلوبلز)، وطبع قبلة على جبهتي.
وهنا شعرت بموجة من الإرهاق تغلبت عليّ ولم أستطع إلا أن أخنق التثاؤب خوفآ من النوم أو ظهور وحش أخر مجددآ .
وسمعت أمي وهي تضحك بخفة وهي تقف بجانب والدي على حافة سريري. قبل ان تقل عد إلي النوم وستكون بخير يا عزيزي.
وعلى الرغم من الصدمة التي لا أزال أشعر بها في جميع أنحاء جسدي أومأت برأسي ببطء لأمي قائلآ: لقد كنت متعباً جداً لم أود أن ألعب بعد الآن أريد فقط أن أنام.
وكان آخر شيء سمعته قبل أن أفقد الوعي مجددآ هو صوت والدي يهمس:
"تذكر فرانسو لا يوجد شيء يدعي بوغي مان" وكان هذا شيئاً كنت واثقاً منه قبل تلك الواقعة التي أكدتلي عكس ما يدعي الجميع.
ظل فرانسو يعالج بمصحة نفسية لمدة 5 سنوات وسط أكثر من عشرة فتيان ادعوا جميعآ بوجود بوغي مان ورسم ملامحة واوصافة بدقة وسط ذعر الأهالي من تحول تلك الأسطورة إلي حقيقة
حكايات الظلام

تعليقات
إرسال تعليق